شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

38

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

وهذه النسخة الأخيرة وسابقتها هما ما أمكنني رؤيته من الطبعات الإيرانية ، وإن كنت أذكر أيضا أنني رأيت أثناء وجودي في طهران سنة 1938 نسخة أخرى جميلة لديوان حافظ مطبوعة في طهران لم أتمكن للأسف من الحصول على نسخة منها لسهو واستعجال . كذلك أصدرت وزارة المعارف الإيرانية طبعة حديثة لديوان حافظ اشترك في إخراجها الأستاذان الجليلان السيد محمد قزويني والدكتور قاسم غني ، ولكنني للأسف أيضا لم أستطع الاطلاع عليها بسبب الظروف العالمية في الوقت الحاضر . النسخة التي نقلتها إلى العربية ونسخة طهران سنة 1306 هي التي اعتمدت عليها في ترجمتي لديوان حافظ إلى اللغة العربية . وهي تقع في 275 من الصفحات المتوسطة الحجم ؛ يضاف إليها ثمانون صحيفة أخرى اشتملت على لواحق للديوان رأى الناشر أن يلحقها به . والناشر هو « السيد عبد الرحيم خلخالي » وقد صدّر نسخته بمقدمة له تحتوي على 34 صحيفة لا تدخل في عداد الصفحات التي ذكرناها فيما سبق . قال السيد عبد الرحيم خلخالي في مقدمته : « كان ولا يزال عندي شغف كبير مفرط بقراءة ديوان حافظ ، وحب زائد لجمع النسخ الخطية والمطبوعة من هذا الديوان ، ولقد وقع في يدي على مدى السنين ثلاثون نسخة مخطوطة أو مطبوعة منه ، وبمراجعتها ومقابلتها صادفت كثيرا من الاختلاف بينها ، فاجتهدت في الإكثار من النسخ على أمل أن تقع في يديّ نسخة جامعة خالية من الحشو والزوائد ، ولكني كنت كلما أكثرت من عدد النسخ زاد الاختلاف والتفاوت بينها ، وقلما صادفتني نسخة انطبقت على نسخة أخرى . وأعجب من ذلك كله أن كل واحد من المحررين أو الناسخين أو الناشرين كان يدعى أن نسخته هي أفضل النسخ وأصحها إلى اليوم » . ثم قال في موضع آخر : « لقد امتنعت شخصيا بسبب ما قدمته لك من حديث عن التعرض لتصحيح غزليات حافظ أو تنقيح أشعاره بالاعتماد على الذوق الشخصي والقريحة الشخصية ؛ حتى وقعت في يدي في النهاية نسخة من ديوان حافظ يرجع تاريخ تدوينها إلى سنة 827 الهجرية . أي بعد وفاة الشاعر بخمس وثلاثين أو ست وثلاثين سنة . ومن مقابلة هذه النسخة النفيسة بالنسخ الخطية والمطبوعة الأخرى ، اتضح لي ترجيحها على ما عداها من حيث الصحة والخلو من الحشو والزوائد ، ولقد وافقني على هذا الرأي كل من رأى هذه النسخة من أدباء هذا